لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
251
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
والخصوص من وجه ، فيقع التعارض بينهما في مادّة الاجتماع ، فهل يقدّم المفهوم على العام أو بالعكس أو لا هذا ولا ذاك « 1 » ؟ ففيه وجوه : مستند تقديم المفهوم على العام : إنّ دلالة القضيّة على المفهوم عقليّة ودلالة العام على العموم لفظيّة ، فلا يمكن رفع اليد عن المفهوم من جهة العموم ، والسرّ في ذلك أنّ المفهوم لازم عقلي للخصوصيّة التي كانت في المنطوق ، ومن الطبيعي أنّه لا يعقل رفع اليد عنه من دون أن يرفع اليد عن تلك الخصوصية ، ضرورة استحالة انفكاك اللازم عن الملزوم ، ومن المعلوم أنّ رفع اليد عن تلك الخصوصيّة ، بلا موجب لفرض أنها ليست طرفا للمعارضة مع العام ، وما هو طرف لها هو المفهوم ، فرفع اليد عنه بدون رفع اليد عنها غير معقول ، وعليه فلا محالة يتعين التصرّف في العموم وتخصيصه بغير المفهوم « 2 » . وقد نوقش فيه بأنّ التعارض بين المفهوم والعام يرجع في الحقيقة إلى التعارض بين المنطوق والعام ، لأنّ المفهوم لازم عقلي للخصوصيّة الموجودة في المنطوق ، ومن الطبيعي أن انتفاء الملزوم كما يستلزم انتفاء اللازم كذلك انتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم ، فلا يعقل الانفكاك بينهما لا ثبوتا ولا نفيا ، فالعام المعارض للمفهوم وهو اللازم معارض للمنطوق وهو الملزوم ، فلا بدّ من إعمال القواعد في تقديم أحدهما على الآخر « 3 » .
--> ( 1 ) - راجع مناهج الوصول 2 : 298 . ( 2 ) - راجع المحاضرات 5 : 293 . ( 3 ) - راجع المحاضرات 5 : 293 ، 294 .